هيئة السوق المالية: تم اعتماد تحديث خمس لوائح تنفيذية في الربع الأول من العام 2021م
09/05/2021

​أوضحت هيئة السوق المالية أنها حدّثت خلال العام الماضي 2020م أربعة لوائح تنفيذية وأصدرت لائحة تنفيذية جديدة، إضافة إلى عملها على تحديث ستة لوائح تنفيذية أخرى في العام 2020م –تم اعتماد تحديث خمسة منها لاحقاً مطلع العام 2021م–، وذلك وفق ما تضمنه تقريرها السنوي للعام المالي 2020م. ويأتي ذلك انطلاقاً من أهداف الهيئة الاستراتيجية في تطوير السوق المالية بما يتوافق مع أهداف رؤية المملكة 2030 في بناء سوق مالية متقدمة ومنفتحة على العالم.

وتشمل تلك اللوائح التي تم تحديثها وإصدارها: لائحة مؤسسات السوق المالية (لائحة الأشخاص المرخص لهم سابقاً)، ولائحة أعمال الأوراق المالية، والضوابط والإجراءات التنظيمية الصادرة تنفيذاً لنظام الشركات الخاصة بشركات المساهمة المدرجة، وتعليمات إصدار شهادات الإيداع خارج المملكة، ولائحة صناديق الاستثمار، ولائحة صناديق الاستثمار العقاري، والقواعد المنظمة للمنشآت ذات الأغراض الخاصة، ولائحة سلوكيات السوق، وقواعد طرح الأوراق المالية والالتزامات المستمرة، وقائمة المصطلحات المستخدمة في لوائح هيئة السوق المالية وقواعدها.

وتعد لائحة مؤسسات السوق المالية من أبرز اللوائح التي تم تحديثها في العام 2020م. وقد تضمن التحديث استحداث أحكام ترفع من مستوى الخدمات المقدمة إلى المستثمرين وتعزز من حمايتهم، ومن أبرزها تطوير المتطلبات المفروضة على مؤسسات السوق المالية فيما يتعلق بتمكين العميل من فهم مخاطر الصفقات التي سيبرمها، ومتطلبات دراسة ملاءمة الصفقة أو المشورة للعميل قبل تقديمها، وذلك من خلال فرض التزام على مؤسسات السوق المالية بأن تأخذ في الاعتبار عوامل عدة، ومنها المستوى التعليمي والمعرفي للعميل، ومجاله العملي، وخبرته في الأسواق المالية، إضافة إلى فرض التزام على مؤسسات السوق المالية بتقديم تقرير إلى العميل حول ملاءمة الصفقة أو المشورة المقدمة إليه قبل إتمامها. كما أن التحديث زاد من جاذبية الترخيص في ممارسة أعمال الأوراق المالية، وذلك من خلال تطوير وتيسير متطلبات الترخيص والبدء في ممارسة العمل، بما في ذلك تيسير متطلبات رأس المال لمقدم طلب الترخيص. وقد أتى اعتماد تحديث لائحة مؤسسات السوق المالية بعد أن نشرت الهيئة مشروع اللائحة في موقعها الإلكتروني لاستطلاع مرئيات العموم حياله، وبعد عقدها لورشة عمل لمؤسسات السوق المالية للتعريف بالتعديلات المقترحة واستطلاع ملاحظات المشاركين ومقترحاتهم حيالها، وتلقت بناءً على ذلك ما يقارب (700) ملاحظة ومقترح، والتي كانت محل العناية والدراسة لغرض اعتماد الصيغة النهائية للمشروع.

وفي هذا الخصوص، أشار سعادة الأستاذ بدر بالغنيم وكيل الهيئة للشؤون القانونية والتنفيذ بأن الهيئة تضع مسؤولية المراجعة والتطوير المستمر للبيئة التنظيمية على قائمة أولوياتها، وذلك بما يواكب أهداف وتوجهات رؤية المملكة 2030، وبما يعزز من حماية المستثمرين، ويدعم ثقة المشاركين في السوق المالية. كما أشار إلى أن لدى الهيئة منهجية في إصدار وتحديث لوائحها التنفيذية تحرص من خلالها على استطلاع مرئيات العموم عن مشاريع اللوائح التنفيذية لأخذ آراء وملاحظات المهتمين والمعنيين حولها قبل اعتمادها. وقال بالغنيم أنه خلال العام الماضي تسلمت الهيئة ما يزيد عن (2000) من المرئيات حول ستة مشاريع نشرت لاستطلاع مرئيات العموم خلال العام 2020م، مؤكدًا أن الهيئة تأخذ جميع الآراء محل العناية والدراسة لغرض اعتماد الصيغة النهائية للمشروع.

وتابع بالغنيم أن الهيئة انتهت خلال الربع الأول من العام الجاري 2021م من تحديث عدد من اللوائح التنفيذية التي كانت قيد المراجعة والتحديث خلال العام 2020م، من أبرزها تعديل لائحة صناديق الاستثمار ولائحة صناديق الاستثمار العقاري، والذي يأتي بهدف دعم نمو قطاع إدارة الأصول في المملكة، وتنظيم الجوانب الكفيلة بتعزيز الاستثمار المؤسسي، ورفع مستوى الخدمات المقدمة إلى المستثمرين، وتطوير حوكمة صناديق الاستثمار، بما يتوافق مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية. وأوضح أن الهيئة تلقت بعد نشرها لمشروع تعديل لائحة صناديق الاستثمار ولائحة صناديق الاستثمار العقاري في موقعها الإلكتروني لاستطلاع مرئيات العموم ما يقارب (1039) من المرئيات، والتي كانت محل العناية والدراسة لغرض اعتماد الصيغة النهائية.

وأوضح وكيل هيئة السوق المالية لشؤون القانونية والتنفيذ أن من أبرز اللوائح التي تم الانتهاء من تحديثها مطلع العام 2021م هي لائحة سلوكيات السوق، والتي أتى تحديثها انطلاقاً من أهداف الهيئة في تعزيز حمايـة المسـتثمرين فـي الأوراق الماليـة مـن الممارسـات غيـر العادلـة أو غيـر السـليمة أو التـي تنطـوي علـى احتيـال أو تدليـس أو تلاعب، وتطويـر الإجراءات الكفيلـة بالحـد مـن المخاطـر المرتبطـة بمعاملات الأوراق الماليـة، وتطويـر كل مـا مـن شـأنه تعزيـز ثقـة المشـاركين في السـوق المالية، وفقاً لأفضل الممارسات والمعايير الدولية.

وأضاف بالغنيم إلى أن الهيئة قامت بتطوير وأتمتة إجراءات معالجة القضايا لتحقيق سرعة الإنجاز والردع المطلوب لحماية المستثمرين ودعم ثقة المشاركين في السوق المالية مشيراً إلى أن الهيئة أنهـت الإجراءات اللازمة فـي (214) قضيـة مـن أصـل (261) قضيـة خلال العـام 2020م، تمثـل نسـبة 82% مـن إجمالـي القضايـا الـواردة للاشتباه فـي مخالفـات الأنظمة واللوائـح التـي تختـص الهيئـة بتطبيقهـا، موضحاً بأن بلـغ عـدد القضايـا التـي أحالتهـا الهيئـة إلـى النيابـة العامـة منـذ صـدور الأمر السـامي الكريم رقـم (4690) وتاريـخ  10/12/2013م القاضـي بنقـل اختصاصـات الجهـات واللجــان المتعلقــة بالتحقيــق والادعاء فــي الجرائـم الجنائيـة إلـى النيابـة العامــة (161) قضيــة حتــى نهايــة العــام 2020م، منها (27) قضية أحيلت خلال العــام 2020م، والتي تمثّل ما نسبته (17%) من إجمالي القضايـا التـي أحالتهـا الهيئـة إلـى النيابـة العامـة منـذ صـدور الأمر السـامي الكريم المشار إليه.

وأوضح بالغنيم أن الهيئة في سعيٍ دائم لتطوير أنظمتها الرقابية والإشرافية، والتنسيق المستمر مع الجهات المختصة لزيادة فعالية إجراءات الضبط والاستدلال التي تقوم بها الهيئة، بما يعزز من كفاءة الردع، ويحمي مصالح المساهمين؛ ونتيجة لذلك فقد تم تقليص متوسط زمن معالجة المخالفات منذ وقت اكتشاف الاشتباه وحتى اقفالها داخل الهيئة، حيث انخفض زمن المعالجة من (5.48) أشهر (كما في الربع الرابع من عام 2019م) وحتى (1.25) شهر (كما في الربع الرابع من عام 2020م)، وهو ما يمثّل انخفاضاً في زمن المعالجة بما نسبته (77%). وأضاف بالغنيم أنه تم خلال عام 2020م استحداث وحدة تنظيمية بمستوى إدارة ترتبط تنظيمياً بوكالة الهيئة للشؤون القانونية والتنفيذ بمسمى "إدارة التفتيش الجنائي على الشركات المدرجة"، وتتولى هذه الإدارة عددًا من المهام والمسؤوليات، ومن أهمها القيام بأعمال التفتيش الجنائي على الشركات المدرجة عند الاشتباه في مخالفة جسيمة وقعت أو توشك أن تقع في القضايا الجنائية التي تختص الهيئة بضبطها.

وأشار بالغنيم إلى أن هذه التحديثات تأتي انطلاقاً من أهداف هيئة السوق المالية الاستراتيجية في تطوير السوق المالية بما يتوافق مع أهداف رؤية المملكة 2030 في بناء سوق مالية متقدمة ومنفتحة على العالم، والتي سعت من خلالها الهيئة إلى تحقيق أهداف عديدة، من ضمنها تعزيز البيئة التنظيمية والإشرافية للسوق المالية، وتعزيز دور السوق المالية في تكوين رؤوس الأموال، وتعزيز حماية المستثمرين، وتنويع المنتجات الاستثمارية في السوق المالية، ورفع جاذبية السوق للمستثمر الأجنبي.